خليل الصفدي
146
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
الكلام على أبي نصر القشيري ، وتوفي سنة ثمان وستّين وخمسمائة « 1 » . وقد وصل إلى الثمانين . ( 119 ) البربهاريّ الحنبلي « 2 » الحسن بن عليّ بن خلف البربهاريّ ، شيخ الحنابلة ومقدّمهم ، الفقيه العابد . كان شديدا على أهل البدع ، يقال : إنه تنزّه عن ميراث أبيه وكان سبعين « 3 » ألف درهم . وكان تقع الفتن بين الطّوائف بسببه ، فتقدم الإمام « القاهر » إلى وزيره « أبي عليّ بن مقلة » بالقبض عليه ؛ لتنقطع الفتن فاستتر ، فقبض على جماعة من أصحابه ونفوا إلى البصرة . ثم إنّ البربهاريّ ظهر في أيّام الرّاضي وظهر أصحابه وانتشروا وعادوا إلى ما نهوا عنه ، فتقدم الرّاضي باللّه إلى بدر الخرشنيّ ، صاحب الشرطة ببغداد ، بالركوب والنّداء أن لا يجتمع من أصحاب البربهاريّ نفسان ، فاستتر البربهاريّ أيضا . وتوفّي في الاستتار الثاني سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة « 4 » . ومن شعره : [ من المنسرح ] / من قنعت نفسه ببلغتها * أضحى غنيّا وظل ممتنعا للّه در القنوع من خلق * كم من وضيع به قد ارتفعا تضيق نفس الفتى إذا افتقرت * ولو تعزّى بربّه اتّسعا وكان عارفا بالمذهب أصولا وفروعا . ولما دخل الأشعري بغداد قال رددت على المعتزلة والنّصارى والمجوس .
--> ( 1 ) ذكر السمعاني ( الأنساب 84 ب ) أنه توفي بنيسابور سنة 548 ه أو 549 ه . وخطأه في اللباب 1 / 130 وذكر أنه توفي بحلب سنة 568 ه ( 2 ) انظر ترجمته في : طبقات الحنابلة 229 وشذرات الذهب 2 / 319 والعبر 2 / 216 والمنتظم 6 / 323 والكامل لابن الأثير 8 / 378 والبداية والنهاية 11 / 201 وفي الأصل هنا وفيما يلي : البزبهاري » تصحيف . ( 3 ) في طبقات الحنابلة وشذرات الذهب : « تسعين » ! ( 4 ) أورده ابن الأثير في الكامل وابن كثير في البداية والنهاية في وفيات سنة 329 ه !